صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
157
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ذاته تعالى وفرق بين ( 1 ) كون الذات مصدوقا عليها لصدق مفهوم وكونه مصداقا لصدقه فلا تنافى بين هذا الكلام وبين ما سنذكره ان الماهية الامكانية لا ينفك عنها الامكان في ايه مرتبه اخذت واعلم أن مفهوم واجب الوجود لذاته شامل لعده اقسام . منها واجب يمتنع ( 2 ) انتفاء المحمول عنه بنفس ذاته من غير اقتضاء وعليه من الذات لثبوته لها وهو القيوم تعالى والضرورة هناك ذاتية أزلية مطلقه . ومنها نسب ضرورية لمحمول إلى موضوع لا يكون الموضوع عله لثبوت المحمول له ككون الانسان انسانا أو حيوانا والضرورة هاهنا مطلقه ذاتية مع وصف الوجود للموضوع لا به .
--> ( 1 ) جواب عن سؤال مقدر كان قائلا يقول إذا لم يكن الامكان في المرتبة فما بالهم يقولون الامكان ذاتي أجاب بأنه فرق بين كون الشئ مصدوقا عليه للامكان اي يصدق عليه صدقا عرضيا وبين كونه مصداقا له اي يصدق عليه صدقا ذاتيا فما ذكروا ان الامكان ذاتي من قبيل الأول وما قلناه انه ليس عينا ولا جزء للماهية من قبيل الثاني وبعبارة أخرى لا منافاة بين كون الشئ عرضيا بمعنى الخارج المحمول وبين كونه منتزعا من نفس ذاته كالشيئية فما قالوا من أن الامكان ذاتي المراد به الذاتي في كتاب البرهان وما قال قده انه ليس ذاتيا المراد به الذاتي في كتاب ايساغوجي . ثم ما ذكره من الفرق بين المصدوق عليه والمصداق اما اصطلاح ومشهور انه لا مشاحة فيه واما يفهم من اللفظ فان المصداق في الأصل اسم آله والإله هي العلة القريبة فما كان فردا ذاتيا للشئ بحيث إذا حصل تلك الطبيعة في العين كانت عينه وإذا حصل في العقل ذلك الفرد كان عينها كان عله قريبه لصدقها عليه فسمى مصداقا بخلاف العرضي فإنه معلل بغير المعروض فالمعروض مصدوق عليه لا مصداق س ره ( 2 ) اي محمول الهلية البسيطة فهذا وجود واجب وما يليه نسب واجبه بخلاف هذا فان التحقيق ان لا وجود رابط في الهليات البسيطة وان ليس مفادها ثبوت شئ لشئ فهذا واجب الوجود النفسي وما يليه واجب الوجود الرابط وفرق آخر بينهما ان يجعل قوله الضرورة أزلية هناك وقوله والضرورة ذاتية هاهنا من تتمه شرح الاسم كل لقسم . ان قلت إذا لم يكن في الهلية البسيطة نسبه سيما في الواجب بالذات فكيف يكون الوجوب الذي هو الجهة كيف النسبة . قلت إن ذلك قبل المراجعة إلى البرهان بل بمجرد التقسيم في المنفصلة س ره